التوصيات الوزارية للمعلمين بضرورة إنجاح كل طالب في هذه المادة [ الفشل الأكبر للرسالة ]


التوصيات اللفظية من الكوادر الوزارية وخصوصا من المختصين في دائرة التقويم التربوي بضرورة إنجاح جميع الطلبة في هذه المادة مع عدم رسوب أي طالب فيها مهما كان مستوى انجازه وتعبه للمادة , هي ما خلقت الذعر الأكبر في التصديق بالنجاح والأهداف الحقيقية للمادة , وهو ما يعطي مقارنة بين الطلاب الذين حاولوا جاهدين بسط النقاط والمعلومات في بحثهم بعد اجتهاد وتعب , وبين من اشتراه او نقله , أو لم يتمّ بعض نقاطه , وفي النهاية كلاهما يحصل على كلمة مكتمل .


إن النجاح العام في نهاية مطاف هذه المادة لجميع الطلاب مهما كان بحثه ومهما كان مستواه في التقديم والبحث , لا تولّد إلا ضعف ذاتي في النشاط الحماسي والمتشجع المبدئي لدى الطالب نفسه لجعله يرى ضعف أهمية واستحقاقيه السير على هذه المادة باهتمام بالغ, فالطالب هنا يرى أن النجاح هو الخيار النهائي بعد جميع المحاولات البحثية , سواء كانت جديرة بالنظر إلى أهدافها ونتائجها , أو لم تحمل إلّا تخبطات ومضامين لا تغني للبحث في شي , والمشكلة الأكبر أن نجاح المادة لا يدخل في نسبة الطالب وشهادة الدبلوم , وهذا العامل الأكبر في فهم المادة على إنها شي لا يستحق التقدير إلا بكلمة مكتمل.


قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون!!



التوجّه الوزاري بالخطّة التي تقضي بضرورة تقييم البحث وادخاله في النسبة المئوية للطالب هي أنجح الوسائل التي تلزم الطالب بالاهتمام لها بشكل أدق , وجعل أهميتها كحال جميع المناهج الدراسية التي يدرسها , بل أن الوزارة لو اطّلعت بشكل عام لدور هذه المادة في تحقيق أهداف سواء على صعيد مُستقبل الطالب أو صعيد المجتمع والدولة, لأقامت عليها الحجة بجعلها المنهج الرسمي والأول في التعليم , لأنها المادة التي تشمل جميع المواد , وهي الكفيلة بإنشاء جيل قادر على خلق نجاحات ميدانية من خلال إلمام الطالب بقدرة هذا البحث لإضفاء بعض المحصّلات الجديدة الذي يتبناها مضمون بحثه , وهذا ما على الوزارة النظر إليه بشكل واعي , حول ضرورة تقييم مستوى الطالب بالنسبة المئوية التي تدخل في الشهادة , حتى يجد فيها الطالب وسيلة كافية لأن يجعله يمتطي المسؤولية الجديرة بالسير عليها , وليست مجرد رؤية فارغة تهدف لأن ينظر لها العوام بأنه مشروع عظيم تبنته الوزارة للطالب , فنحن لسنا بحاجة لعبارات صحفية وتشهيرية بقدر ما نحتاج لأن نضع الاهتمام الفعلي والعملي البالغ في التحسين من مستوى هذه المادة وإعطائها أحقيتها من الاهتمام, بل وصرف عليها مبالغ من خلال إنشاء المرفقات التطبيقية في المدارس والتي تساعد الطالب في إتمام عملية بحثه .وإلا إن من الأفضل إراحة الطالب والمعلم من كل هذه المشاغل الثقيلة التي بدأوا يتذمروا منها يوماً بعد يوم, لأنها باتت الآن و كما يقال [سياسة البالون المنفوخ ] .!!